أسئلة وأجوبة

والدي بجيل 64, أصيب قبل أسبوع بسكتة دماغية تسببت له بشلل نصفي وبمشاكل في النطق. في المستشفى يريدون تحريره إلى البيت الآن ووعدونا أنه في حالة تلقيه إعادة تأهيل في قسم جيد، يوجد احتمال ممتاز لعودته لنشاطاته العادية ولربما لعمله أيضاً، أسئلتي هي:

 

أليس من السابق لأوانه السماح لوالدي بالخروج من المستشفى بعد أربعة ايام؟ 2. إذا تلقى إعادة تأهيل في القسم الجيد، منطقياً، متى سيستطيع المشي لوحده أو متى سيستعيد القدرة على استخدام يده المشلولة؟ 3. والدي موجود في حالة صدمة بعد الحادث، ويبدو لي أن ذاكرته قد تضررت. هل يمكن أن يصاب بمرض الزهايمر في أعقاب السكتة الدماغية؟

جواب الخبير:

الإجابة الأساسية على الأسئلة الثلاثة هي نفسها: كل حالة تُفحص على أساس واقعها.

السكتة الدماغية هي نتيجة لتجلط الدم أو نزيف في المخ دمر خلايا الدماغ. قوة الضرر في الأداء الجسدي، النفسي والعقلي تعتمد على موقع وحجم التلف في الدماغ.

في مناطق معينة في الدماغ، إذا كان الضرر صغير، يحتمل حدوث اضطراب طفيف مثل ضعف اليد أو القدم، تشويش في النطق أو ارتباك لفترة قصيرة (ساعات ولغاية ايام). كلما زاد التلف في الدماغ، ازدادت حدة الشلل، ويحتمل حدوث ضرر أكبر للنشاط العقلي وحتى فقدان الوعي. أيضاً فرص الشفاء مختلفة – في الضرر الطفيف يمكن للمريض أن يتعافى تماماً أو يتعافى بشكل شبة كامل، في الضرر الشديد يحتمل بقاء شلل كامل باليد أو بالقدم أو بالأطراف و/أو ضرر عقلي شديد.

وللإجابات المحددة لأسئلتك:

  1. إذا كانت حالة والدك مستقرة من الناحية الطبية وليس لديه أمراض أخرى تُعرض حياته للخطر الآن، حتى لو دار الحديث عن شلل كامل لطرف الجسم، يمكن نقله لقسم إعادة تأهيل جيد بعد أربعة أيام من إصابته بالسكتة الدماغية. القرار يُتخذ من قبل أطباء المستشفى. من المهم الاستفسار منهم، في قسم إعادة التأهيل الذي يُنقل إليه المريض، عن وجود أطباء أصحاب تجربة وخبرة وطاقم ممرضات ومُساعدات طوال 24 ساعة يومياً، من أجل توفير أجوبة لمواضيع إعادة التأهيل وأيضاً لمشاكل طبية عاجلة في حالة حدوثها.
  2. ثلاثة عوامل رئيسية تُحدد نجاح إعادة التأهيل:

أولاً، فرصة حدوث تحسن كبير أو سريع في تأدية الوظائف للعضو المتضرر تنخفض كلما كان التلف في الدماغ كبير.   العامل الثاني هو المريض وعائلته: فرصة إعادة تأهيل ناجع تنخفض إذا لم يكن للمريض دافع للتحسن، إذا كانت قدراته العقلية قد تضررت ومستوى الدعم العائلي والاجتماعي منخفض. العامل الأخير في المثلث هو نوعية وجودة طاقم إعادة التأهيل المتعدد التخصصات.  

بعد أربعة أيام من حدوث السكتة الدماغية لا يزال من السابق لأوانه التنبؤ بشكل موثوق, هل يستطيع والدك المشي لوحدة ولأي مدى سيتعافى، إذا تعافى فعلاً. مع مرور الزمن وإذا تمت متابعة تقدم المريض بشكل دقيق، يمكن الإجابة على سؤالك بشكل أوضح. باستطاعة طاقم خبير ومدرب تقديم تقدير حول فرص نجاح إعادة التأهيل (مثال: على ما يبدو سيبقى مشلولاً، يحتمل حدوث تحسن، لكن من المحتمل أن يبقى هنالك ضعف ما، توجد فرصة لإعادة تأدية الوظائف تقريباً بشكل كامل) فقط بعد أربعة – ثمانية أسابيع من يوم الإصابة بالسكنة الدماغية.

  1. تعتبر السكتة الدماغية صدمة جسدية ونفسية صعبة. أحياناً تُسبب السكتة الدماغية إعاقة ذهنية (الخرف)، مع أعراض مشابهه لمرض الزهايمر. لكن تشوش الوعي, الارتباك وضعف الذاكرة هي أعراض شائعة في الأيام الأولى بعد حدوث السكتة الدماغية. وبعد أربعة أيام من الإصابة لا يمكن معرفة إذا ما ستبقى هذه الأعراض، الضرر بالوعي أو بالقدرة العقلية في الايام الأولى يمكن أن يختفي كلياً، ووجود هذه الأعراض لا يعتبر بالضرورة علامة سيئة أو مقياساً لنجاح إعادة التأهيل.

 

والدتي تبلغ من العمر 83 عاماً وتعاني من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم. بالأمس خرجت للتسوق، سقطت وكُسر عندها الورك. أطباء العظام الجراحون يريدون إجراء عملية جراحية وبسرعة. هل من المجدي إجراء عملية جراحية أوليس من الافضل الانتظار أسبوع – أسبوعين عندما يدور الحديث عن امرأة مُسنة تعاني من أمراض أخرى؟  

جواب الخبير:

تقريباً وبدون استثناء، لدى امرأة مستقلة مثل والدتك (التي تخرج للتسوق)، إجراء عملية جراحية لاستبدال جزئي للورك أو عملية تسمير (وفقاً لنوع الكسر) هو أمر ضروري ومن الأفضل أن يتم بأسرع وقت ممكن، مفضل خلال
24-48 ساعة.
العملية الجراحية ناجعة، وعادة تمّكن البدء بإعادة تأهيل وأيضاً المشي فوراً بعدها. توجد فرصة كبيرة للعودة إلى العمل الطبيعي حتى في سن الشيخوخة. (بمساعدة طاقم إعادة تأهيل مهني). عدم إجراء العملية الجراحية والعلاج المحافظ سيؤدي للاستلقاء لفترة طويلة ومستمرة، المزيد من الألم والمعاناة، وتخوف شديد من مضاعفات مختلفة.

بدون أدنى شك، مخاطر عدم إجراء العملية الجراحية أكبر بكثير من المخاطر والمضاعفات نتيجة لإجراء العملية الجراحية. الكسور في العظام عادة ما تحدث مع معظم المسنين، وبطبيعة الحال، هؤلاء هم أيضاً الأشخاص الذين يعانون من نسبة اعتلال عالية. ومع ذلك، أيضاً الجيل المتقدم ووجود أمراض أخرى لا يعتبران أمراً لمنع إجراء العملية الجراحية، ما عدا الحالات الاستثنائية جداً.

تم اكتشاف مرض الزهايمر عند والدتي في جيل 83. عمري أنا 55 عاماً وأعاني بفترات متقاربة من مشاكل في الذاكرة. هل يوجد احتمال عالي لإصابتي بمرض الزهايمر وهل يمكن منع ذلك؟

جواب الخبير:

لا توجد إجابة مطلقة ولا لُبس فيها على هذا السؤال. من ناحية، يظهر مرض الزهايمر لدى الأشخاص الذي أصيب أقاربهم بهذا المرض بنسبة أعلى من الأشخاص الذين لا يوجد لهم تاريخ لهذا المرض في عائلتهم. من الناحية الأخرى، من الصعب التحديد مسبقاً وجود خطر على قريب من العائلة للإصابة بهذا المرض، بالرغم من وجود فحوصات التي يمكن أن تُشير إلى ذلك.

 

“مشاكل واضطرابات بالذاكرة” كما تصفينها عندك ليست بالضرورة ظاهرة مرضية، وهنالك أشخاص يعانون من مثل هذه الاضطرابات من جيل مبكر. في حالتك، من المهم فحص إمكانيات أخرى يمكن أن تؤثر على الذاكرة (أمراض اخرى، الحالة العاطفية، مثل التوتر، القلق والخوف، أدوية، التدخين وما شابه ذلك)، والقيام بفحوصات جسدية دقيقة وفي حالة الضرورة القيام بفحوصات إضافية. من المفضل استشارة طبيب أخصائي بهذا بالموضوع للتحقق من وجود أدلة أخرى لمرض الزهايمر وإذا لزم الأمر، يوصي الطبيب بعلاج مناسب يؤخر المرض.